محمد هادي معرفة

308

التفسير الأثري الجامع

على الأرض وليس عليه خطيئة » « 1 » . [ 2 / 5943 ] وأخرج أبو داوود عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا خلق اللّه الجنّة قال لجبريل : اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء ، فقال : أي ربّ وعزّتك ، لا يسمع بها أحد إلّا دخلها ، ثمّ حفّها بالمكاره ، ثمّ قال : يا جبريل اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك ، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد . قال : فلمّا خلق اللّه النار قال : يا جبريل اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك لا يسمع بها أحد فيدخلها ، فحفّها بالشهوات ، ثمّ قال : يا جبريل فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك ، لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلّا دخلها » « 2 » . [ 2 / 5944 ] قال الكلبي : في قوله تعالى : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ : هذا في كلّ رسول بعث إلى أمّته وأجهد في ذلك حتّى قال : متى نصر اللّه ؟ « 3 » [ 2 / 5945 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ الأمثل فالأمثل » . [ 2 / 5946 ] وعن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام البلاء وما يخصّ اللّه - عزّ وجلّ - به المؤمن ؟ فقال : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أشدّ الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه » . [ 2 / 5947 ] وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ، وما

--> ( 1 ) الثعلبي 2 : 136 / 113 ؛ أبو الفتوح 3 : 185 ؛ مسند أحمد 1 : 172 ، بلفظ : حدّثنا عبد اللّه : حدّثني أبي عن وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول اللّه ! أيّ الناس أشدّ بلاء ؟ قال : « الأنبياء ثمّ الصالحون ثمّ الأمثل من الناس ، يبتلي الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ، وإن كان في دينه رقّة خفّف عنه ، وما يزال البلاء بالعبد حتّى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة » ؛ كنز العمّال 3 : 327 / 6783 . ( 2 ) أبو داوود 2 : 422 / 4744 ؛ الترمذي 4 : 97 - 98 / 2685 ، باب 20 ؛ أبو الفتوح 3 : 186 . ( 3 ) القرطبي 3 : 35 .